عبد الرحمن السهيلي
400
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ قدوم وفد بنى حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب ] قدوم وفد بنى حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب وقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفد بنى حنيفة ، فيهم مسيلمة ابن حبيب الحنفىّ الكذّاب . قال ابن هشام : مسيلمة بن ثمامة ، ويكنى أبا ثمامة . [ ما كان من الرسول لمسيلمة ] ما كان من الرسول لمسيلمة قال ابن إسحاق : فكان منزلهم في دار بنت الحارث امرأة من الأنصار ، ثم من بنى النجّار ، فحدثني بعض علمائنا من أهل المدينة : أن بنى حنيفة أتت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تستره بالثّياب ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس في أصحابه . معه عسيب من سعف النخل في رأسه خوصات ؛ فلما انتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهم يسترونه بالثّياب ، كلمه وسأله ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو سألتني هذا العيب ؟ ؟ ؟ ما أعطيتكه . قال ابن إسحاق : وقد حدثني شيخ من بنى حنيفة من أهل اليمامة أن حديثه كان على غير هذا . زعم أن وفد بنى حنيفة أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وخلّفوا مسيلمة في رحالهم ، فلما أسلموا ذكروا مكانه ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنا قد خلّفنا صاحبا لنا في رحالنا وفي ركابنا يحفظها لنا ، قال : فأمر له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمثل ما أمر به للقوم ، وقال أما إنه ليس بشرّكم مكانا ، أي لحفظه ضيعة أصحابه ، وذلك الذي يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .